مركز رشيد حمو الثقافي يطالب بتسليم إدارة منطقة عفرين إلى أهلها وسكانها الأصليين

اصدرت مركز رشيد حمو الثقافي بيانا، بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة للاحتلال التركي على منطقة عفرين ودعت خلال البيان الى إخراج الفصائل و تسليم المنطقة الى إدارة أهلها وسكانها الأصليين.

 

 

فيما يلي النص الكامل للبيان :

 

 

الذكرى السنوية الثامنة للاحتلال التركي على منطقة عفرين

 

بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة للاحتلال التركي والفصائل المرتزقة التابعة له على منطقة (جيايي كورمينج) عفرين الكوردستانية، وفي سياق الحرب العدوانية الشاملة على شعبنا الكوردي في عفرين، وما رافقها من سياسات إبادة جماعية منظمة بذريعة حماية أمنها القومي ووجود الإرهاب في المنطقة، وبالتنسيق مع الفصائل المسلحة المرتزقة، شُنّت حملة عسكرية وحشية ضد الشعب الكوردي.

وقد أسفرت هذه الحملة عن تهجير مئات الآلاف من الكورد من عفرين، وتوطين العرب والتركمان مكانهم، وما زالت سياسات التهجير والتطهير مستمرة بحق السكان الأصليين، إلى جانب محاولات طمس الهوية الكوردية في المنطقة. كما قُتل عشرات الآلاف من المدنيين نتيجة القصف الجوي والمدفعي والقتل العشوائي، واختُطف آلاف المدنيين الكورد بتهم الانتماء أو التعاطف مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD).

ترافقت هذه العملية العسكرية مع كارثة إنسانية وتهجير قسري للمكون الكوردي وأبناء المنطقة الأصليين. وعمدت سلطات الاحتلال التركي ومليشيات المعارضة السورية الموالية لها، عقب سيطرتها المباشرة على المنطقة، إلى إحداث تغيير ديمغرافي واسع، عبر توطين العرب والتركمان المهجرين من مناطق سورية أخرى في عفرين، بدلاً من سكانها الكورد الأصليين.

ومن خلال رصد الانتهاكات وتوثيقها من قبل المنظمات وهيئات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، تبيّن منذ اليوم الأول أن المكون الكوردي والأقليات الدينية والعرقية هم المستهدفون، وأن هذه العملية تأتي في إطار تطبيق تفاهمات أستانا وسوتشي، ضمن صفقات ومقايضات بين قوى إقليمية وأدواتها على الأرض، في منظومة متكاملة لتمرير هذه المشاريع، رغم اختلاف مواقعها ومواقفها، حيث يقدّم بعضها الذرائع، ويتحالف البعض الآخر بشكل مباشر.

بعد سقوط نظام الأسد البائد، تغيّر الوضع الأمني والإداري في منطقة عفرين من خلال خروج الفصائل المسلحة وبسط سيطرة الحكومة السورية، إلا أن الأمور لم تتغير بالنسبة للشعب الكوردي في عفرين، إذ لا تزال بعض هذه الفصائل موجودة وتنتهك حقوق الشعب الكوردي. لذلك ندعو الحكومة السورية الانتقالية إلى تحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات بحق سكان منطقة عفرين، والعمل على إخراج هذه الفصائل المسلحة خارج المناطق المأهولة بالسكان.

كما نبارك عودة النازحين إلى ديارهم وكسر عملية الهندسة الديمغرافية في المنطقة، وكما ندعو الحكومة السورية لتسليم إدارة منطقة عفرين إلى أهلها وسكانها الأصليين.

وكما نطالب أن تكون اللغة الكوردية لغةً مدرجة ضمن لغة التدريس والمناهج التعليمية، وتطويرها عبر المختصين والأكاديميين.

 

مركز رشيد حمو الثقافي

 

18/3/2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *