بيان من تيار الحرية الكوردستاني بمناسبة يوم الشهيد الكوردي

بيان بمناسبة يوم الشهيد الكردي

 

تحلّ ذكرى يوم الشهيد الكردي، في الثاني عشر من آذار، محطةً وطنية مفصلية يستحضر فيها شعبنا الكردي تضحيات أبنائه الذين ارتقوا دفاعاً عن كرامته ووجوده وحقوقه القومية المشروعة. إن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي تعبير حيّ عن مسيرة نضال طويلة خاضها شعبنا في مواجهة سياسات التهميش والإقصاء، وإصراره الدائم على نيل حريته وصون هويته القومية ضمن إطار العدالة والعيش المشترك.

 

لقد شكّلت انتفاضة قامشلو عام 2004 نقطة تحوّل بارزة في الوعي الوطني لشعبنا الكردي، حين عبّر أبناء شعبنا بوضوح عن رفضهم للظلم والتمييز، مؤكدين أن الكرد جزء أصيل من نسيج سوريا، وأن حقوقهم القومية والسياسية لا يمكن إنكارها أو تجاوزها. ومنذ ذلك التاريخ، بات يوم الشهيد الكردي رمزاً للصمود والإرادة الحرة التي لا تنكسر.

 

وخلال السنوات العصيبة التي مرّت بها سوريا، أثبت الكرد أنهم قوة أساسية في حماية الاستقرار والدفاع عن قيم الحرية والكرامة، حيث قدّموا تضحيات جسيمة في مواجهة الإرهاب والتطرف، وأسهموا إلى جانب سائر المكونات الوطنية في دحر تنظيم تنظيم داعش، دفاعاً عن شعوب المنطقة وأمن العالم.

 

إننا في تيار الحرية الكوردستاني نؤكد في هذه المناسبة أن الوفاء الحقيقي لدماء الشهداء يقتضي العمل الجاد والمسؤول من أجل توحيد الصف الكردي، وتعزيز الشراكة الوطنية بين جميع القوى الديمقراطية، وصولاً إلى حلٍ سياسي عادل يضمن حقوق الشعب الكردي دستورياً ضمن سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية واحترام التعدد القومي والثقافي.

 

كما ندعو جميع القوى الوطنية السورية إلى إدراك أن تحقيق الاستقرار الدائم في البلاد لن يكون ممكناً دون الاعتراف بحقوق الشعب الكردي، ومعالجة القضايا الوطنية العالقة بروح المسؤولية والشراكة الحقيقية، بعيداً عن سياسات الإقصاء أو الإنكار التي أثبت التاريخ فشلها.

 

وفي هذه الذكرى الخالدة، نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى أرواح شهدائنا الأبرار، وإلى عائلاتهم التي قدّمت أعظم التضحيات في سبيل الحرية. كما نؤكد أن دماء الشهداء ستبقى منارة تهدي شعبنا في مسيرته نحو مستقبلٍ تسوده العدالة والكرامة والحرية.

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية لشعبنا الكردي

والنصر لقيم العدالة والديمقراطية

تيار الحرية الكوردستاني

11.03.2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *