بيان صادر عن جبهة كوردستان سوريا
في ظل التطورات الخطيرة والمتسارعة التي تشهدها المناطق الكوردية في سوريا وفي مقدمتها الحصار الخانق المفروض على مدينة كوباني وما يرافق ذلك من تهديد مباشر لحياة المدنيين ولا سيما النساء والأطفال تؤكد جبهة كوردستان سوريا حقيقةً لا يمكن تجاهلها أو القفز فوقها
الشعب الكوردي لا سند له إلا وحدته ولا حماية له إلا بتكاتف قواه السياسية والعسكرية والاجتماعية.
إن استمرار الحصار المفروض على كوباني وما ينتج عنه من نقص حاد في المواد الأساسية والخدمات الإنسانية إلى جانب أعمال القتل والدمار والاستهداف الممنهج للمدنيين يشكّل جريمة إنسانية موصوفة تتحمّل مسؤوليتها المباشرة حكومة دمشق بوصفها السلطة القائمة وكذلك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي نتيجة الصمت والتقاعس عن أداء واجباتهم القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين.
ومن هذا المنطلق نوجّه في جبهة كوردستان سوريا نداءً واضحًا وصريحًا إلى المجتمع الدولي والقوى الفاعلة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بضرورة التحرك العاجل لوقف الحرب المفروضة على الشعب الكوردي في سوريا ورفع الحصار عن مدينة كوباني فورًا وتأمين الممرات الإنسانية وضمان حماية المدنيين من جرائم القتل والدمار.
كما نؤكد على أهمية الموقف الكوردي الموحد وندعو جميع القوى السياسية الكوردية والكردستانية إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية وتغليب المصلحة القومية العليا، والعمل المشترك لصدّ المخاطر المحدقة بشعبنا بعيدًا عن الحسابات الضيقة والخلافات الثانوية.
وفي هذا السياق
نطالب بـالتحرك العاجل لقوات بيشمركة روج والدخول إلى روج آفا كوردستان للمشاركة في حماية المدنيين والدفاع عن أمن المناطق الكوردية بالتنسيق والتكامل مع القوات الكوردية الموجودة على الأرض ومع جميع من لبّوا نداء النفير العام. إن منع دخول بيشمركة روج تحت أي ذريعة سياسية أو إدارية يُعد إشارة خطيرة في لحظة تهديد وجودي ولا يخدم إلا تعميق الانقسام وإضعاف الجبهة الكوردية الداخلية.
نؤكد أن بيشمركة روج هم أبناء هذه الأرض وأن واجب حماية الشعب يتقدّم على كل الاعتبارات السياسية والظرفية ولا يجوز استخدام أي عائق كذريعة للتقاعس أو التأجيل في وقت تُستباح فيه دماء المدنيين.
وفي الختام تشدد جبهة كوردستان سوريا على أن الحل الحقيقي والمستدام يكمن في وقف فوري لإطلاق النار والانخراط في حوار سياسي جاد ومسؤول يضمن حماية المدنيين ويصون حقوق الشعب الكوردي في سوريا كحقوق دستورية ثابتة ويضع حدًا لسياسات الحصار والقوة والعنف.
إن التاريخ لن يرحم المتقاعسين وسيُسجّل بوضوح من تحمّل مسؤوليته الوطنية في هذه اللحظة المصيرية ومن اختار الصمت أو الوقوف على الهامش بينما كان شعبه يواجه الحصار والموت.
جبهة كوردستان سوريا
22 / 1/ 2026
