تتابع جبهة كوردستان سوريا ببالغ القلق والتوجّس ما تشهده الساحة السورية من تصعيد غير مسبوق للعنف والانتهاكات بحق المدنيين، لا سيما في الساحل السوري، وحيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، حيث يتعرّض السكان المدنيون للقتل والتهجير والضغط القسري، في ظل غياب أي مساءلة فعّالة عن الجهات المسيطرة.
إن الحكومة الحالية تتحمّل المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات، سواء بسبب سياساتها الأمنية الفاشلة أو تقاعسها عن حماية المواطنين، أو بسبب سماحها بخطاب الكراهية والتحريض الطائفي الذي يفاقم حالة الانقسام والتوتر، ويهدّد السلم الأهلي ووحدة المجتمع السوري.
إننا نؤكّد أن استهداف المدنيين على أساس طائفي أو قومي أو سياسي، كما يحصل ضد العلويين في الساحل وضد سكان الشيخ مقصود والأشرفية، هو جريمة خطيرة ضد الإنسانية، ويُعدّ خرقًا صارخًا للقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان. ولن يكون هناك استقرار أو أمان دون وقف فوري لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
إن جبهة كوردستان سوريا تدعو المجتمع الدولي والدول الصديقة إلى التدخّل العاجل لضمان حماية المدنيين، وفرض إجراءات رادعة على أي جهة ترتكب انتهاكات، بما في ذلك مراقبة الميدان وتقديم الدعم الإنساني الطارئ للمتضرّرين، وفرض العقوبات على المتسبّبين في العنف.
كما تؤكّد الجبهة أن الحل السياسي الدائم والوحيد لسوريا يكمن في تبنّي نظام فدرالي ديمقراطي دستوري، أو صيغة متقدّمة من اللامركزية السياسية الحقيقية، يضمن:
حماية الحقوق القومية والطائفية لجميع المكوّنات،
المشاركة الحقيقية في السلطة واتخاذ القرار،
منع عودة الاستبداد المركزي،
بناء شراكة وطنية راسخة على أساس المواطنة المتساوية والعدالة لكل السوريين.
إن أي محاولات لإدارة الأزمة بعقلية الأمن والقوة فقط، أو إهمال الحقوق والكرامة الإنسانية، لن تؤدّي إلا إلى تعميق الانقسام والصراع، وزيادة حجم المعاناة.
ونؤكّد مرة أخرى أن كرامة السوريين وأمنهم المدني ليست منّة ولا امتيازًا، بل حق أصيل، ويجب حمايته بالقوة القانونية والسياسية والدولية.
جبهة كوردستان سوريا
28/12/2025
