السلام الكوردستاني : نحمل الفصائل المسلحة والحكومة السورية المؤقتة والتركية المسؤولية الكاملة ما جرى في شيخ مقصود والأشرفية

بيان إلى الرأي العام والمنظمات الدولية.

 

ان تصاعد الهجمات التي تتعرض لها الأحياء السكنية في الشيخ مقصود والأشرفية، عبر اعتداءات ممنهجة تنفذها مجموعات مسلحة مدعومة من الدولة التركية، وتشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين والاستقرار الأهلي في المنطقة. إن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، واعتداءً واضحًا على الحق في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية.

 

ونحن في حركة السلام الكوردستاني نؤكد أن هذه الاعتداءات لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثًا متفرقة أو توترات محلية عابرة، بل تأتي في سياق أوسع يستهدف الضغط على الشعب الكوردي وتقويض مقومات وجوده عبر العنف وسياسات الترهيب. كما ترفض الجبهة بشكل قاطع حملات التشويه والاتهامات غير المستندة إلى الوقائع، والتي تُوجه إلى قسد التي قامت وما تزال بدورها في حماية المدنيين والدفاع عن المنطقة من الهجمات الإرهابية.

 

لقد اضطلعت قوات سوريا الديمقراطية، خلال السنوات الماضية، بدور محوري في حماية الشيخ مقصود والأشرفية وسائر مناطق روج افاي كوردستان من التنظيمات المتطرفة، وقدمت في سبيل ذلك تضحيات كبيرة. وتدل الوقائع الميدانية بوضوح على أن هذا الدور كان عاملًا أساسيًا في منع وقوع مجازر واسعة بحق السكان المدنيين. وأي محاولات للتشكيك بهذا الدور في هذا الظرف الحساس لا تخدم إلا الجهات المعتدية ومساعيها لزعزعة الاستقرار.

 

ونحمل الفصائلَ المسلحةَ المسؤولة عن هذه الاعتداءات، ومن يقف خلفها دعمًا وتمويلًا وتنسيقًا وتحريضًا وفي مقدمتهم الحكومة التركية، والحكومة السورية المؤقتة ممثلةً برئيسها أحمد الشرع، بسبب تواطئها السياسي وتوفيرها الغطاء لهذه الهجمات المسؤوليةَ القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي أذى يلحق بالمدنيين، أو أي تصعيد قد يقود إلى جرائم جماعية أو عمليات تهجير قسري.

 

وإذ ندعوا المجتمعَ الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية، إلى التحرك العاجل لمراقبة الأوضاع في الشيخ مقصود والأشرفية، واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع المزيد من الانتهاكات وضمان حماية المدنيين؛ فإنها تؤكد في الوقت ذاته على أهمية وحدة الصف الكوردستاني، شعبيًا وسياسيًا، في مواجهة هذه الهجمات والتهديدات، باعتبارها استهدافًا لمجمل الوجود الكوردي وحقه المشروع في الأمن والاستقرار.

 

إن حماية السكان المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات يجب أن يبقيا أولوية مطلقة، وأي تهاون في ذلك يفتح الباب أمام نتائج إنسانية خطيرة تتحمل الجهات المعتدية كامل تبعاتها

حركة السلام الكوردستاني

2025/12/25