بيان حول مقتل الشاب علاء الدين الأمين
تدين حركة السلام الكوردستاني بأشد العبارات الجريمة البشعة التي أودت بحياة المواطن علاء الدين الأمين، في حادثة تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان ولمبادئ العدالة وسيادة القانون.
كما تتقدم الحركة بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه، معربة عن تضامنها معهم في هذا المصاب الأليم.
لقد عاد علاء الدين الأمين إلى روج آفا كوردستان قادماً لزيارة أهله وعائلته، إلا أنه وبعد نحو شهر من وجوده عند اهله تم اعتقاله. ومنذ لحظة اعتقاله بدأت عائلته رحلة طويلة ومؤلمة للبحث عن مصيره، غير أن الجهات المعنية أنكرت وجوده أو امتنعت عن تقديم أي معلومات حول مكان احتجازه. وبعد أكثر من خمسة أشهر من الغموض والقلق والترقب، تلقت العائلة اتصالاً يطلب منها الحضور لاستلام جثمانه، في حادثة مأساوية تثير تساؤلات خطيرة حول ما جرى داخل أماكن الاحتجاز.
إننا في حركة السلام الكوردستاني نعتبر هذه الحادثة جريمة خطيرة لا يمكن السكوت عنها أو تجاوزها، لأنها تمس أبسط حقوق الإنسان في الحياة والكرامة، وتسيء إلى القيم والمبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها أي إدارة أو سلطة تدّعي حماية المجتمع وخدمته.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، فإننا نطالب بما يلي:
1- فتح تحقيق فوري وشفاف ومستقل لكشف ملابسات اعتقال علاء الدين الأمين وظروف وفاته.
2-إعلان نتائج التحقيق أمام الرأي العام بكل وضوح وشفافية.
3-محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة، مهما كان موقعه أو منصبه.
4- تقديم المسؤولين عنها إلى محاكمة عادلة وفق القوانين والمعايير الحقوقية المعترف بها.
كما تؤكد حركة السلام الكوردستاني أن هذه الحادثة المؤلمة تعيد إلى الواجهة قضية السجون والمعتقلين، الأمر الذي يستدعي معالجة هذا الملف بروح من المسؤولية والشفافية. وعليه فإننا نطالب أيضاً بـ:
1- الإفراج عن جميع السجناء والمعتقلين الذين لم تثبت بحقهم تهم قانونية واضحة.
2- الكشف الفوري عن مصير جميع المفقودين داخل سجون الإدارة، وتمكين عائلاتهم من معرفة أماكن احتجازهم وظروفهم.
3-ضمان احترام القوانين وحقوق الإنسان داخل مراكز التوقيف والاحتجاز.
إن العدالة الحقيقية لا تتحقق بالصمت أو التغطية على الانتهاكات، بل بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها. ونؤكد أن احترام كرامة الإنسان وحريته هو الأساس الذي يُبنى عليه أي مجتمع يسعى إلى الاستقرار والسلام.
كما نؤكد أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في هذه القضية ليس مطلباً إنسانياً فحسب، بل ضرورة أساسية لتعزيز الثقة بين المجتمع ومؤسساته، وحماية الاستقرار والسلم الأهلي في روج آفا كوردستان.
الدائرة السياسية لحركة السلام الكوردستاني
2026/3/11
